كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٥ - الأمر الأوّل أنّه ذكر الفاضل الهندي في شرح الروضة بعد ما حكى الدليل المتقدّم عن الفخر على عدم الجواز و الإيراد عليه
بالجميع] [١] فلا إشكال في السقوط، و إن تعلّق بالبعض فكذلك إن اعتبرنا المنع من التصرّف.
و إن كانت المسألة بحالها و النذر موقّتا بما بعد الحول، كان كمشروط بشرطين، أحدهما في الحول، و الآخر بعده، بل كمشروط بموقّت بما بعده إن جعلنا الوقت شرطا، و إلّا لكان [كان] في توقّف تعلّق النذر على حضوره و عدمه أيضا تردّد كالشرط.
و إن كان الشرط موقّتا بما بعد الحول فإن لم يتوقّف تعلّق النذر على تحقّق الشرط سقطت الزكاة قطعا إن تعلّق النذر بالجميع، و كذا إن تعلّق بالبعض و اعتبرنا المنع من التصرّف، و إن توقّف وجبت الزكاة بلا شبهة.
ثمّ التصدّق إمّا بالباقي إن كان تعلّق بالكلّ أو بالبعض المتعلّق به النذر، و على التعلّق بالكلّ إن أخّر الزكاة إلى حصول الوقت كان أحوط كما مرّ.
و إن كان حصول الشرط و الوقت الموقّت به النذر مطلقا أو مشروطا متّفقا مع تمام الحول و قلنا بعدم تعلّق النذر إلّا بحصول الشرط أو الوقت فإشكال إن لم نقل بالتداخل أو كان النذر ممّا لا يتداخل مع الزكاة، كالهبة ممّن لا يستحقّ الزكاة.
و الأولى إن أوجبنا على من تلف متعلّق نذره مثله أو قيمته الجمع بين الأمرين، و إن لم نوجبه احتمل ترجيح الزكاة؛ المدخول في العمومات، و ترجيح النذر، كما أنّ من المعلوم اشتراط التمكّن من التصرّف عند تمام الحول كاشتراط التمكّن منه في أثنائه، و هو هنا منفي للنذر» [٢]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و في كلامه أنظار يقف على وجهها المتأمّل في ما ذكرنا.
[١]. أثبتناه من جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٥.
[٢]. المناهج السوية؛ حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٥- ٤٦.