كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣٧ - الأولى كلّ ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر، و ما سقي بالدوالي و النواضح فيه نصف العشر
..........
الشارع بين القسمين زيادة المؤونة، فما وجه القول باستثناء المؤونة؟ و أيّ فارق بين القسمين على القول بالاستثناء مطلقا و من هنا جعلوه دليلا على القول بعدم الاستثناء، كما عرفته في طيّ ما أسمعناك. هذا.
و أجاب عنه المصنّف في المسائل الطبريّة [١]- و قد تبعه غيره [٢]-: [تارة] بأنّ الأحكام متلقّاة من الشرع المطهّر، و كثير من علل الشرع غير معلوم لنا، فتكون علّة الفرق نفس النصّ، و اخرى: بأنّ استعمال الاجراء على السقي و الحفظة و ما شابه ذلك كلفة متعلّقة بالمالك زائدة على بذل الاجرة فناسبها التخفيف على المالك.
و مرجع الأوّل إلى التعبّد، و الثاني إلى أنّ التخفيف في قبال مشقّة المالك لا المؤونة. هذا.
و أجاب عنه في محكيّ التذكرة [٣] و المنتهى [٤] أيضا بأنّ تقديم المؤونة من الكلفة، فلهذا وجب نصف العشر. هذا.
و عن الشهيد في البيان [٥] احتمال سقوط مئونة السقي لأجل نصف العشر.
[١]. المسائل الطبرية (الرسائل التسع)، المسألة السابعة، ص ٣١٠.
[٢]. و هو العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٤٧- ١٤٨ الذي نقل عن المصنف هذا الجواب.
[٣]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٥٠.
[٤]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩٨.
[٥]. البيان، ص ١٨٠.