كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها
..........
المذكور في مستند قول المشهور. هذا.
و لكن ذكر في الرياض كلاما في منع الرجوع إلى الأصل في المقام لا محصّل له عند التحقيق- و ذكر مثله صاحب المعالم [١] في خبر مجهول الحال و غيره- حيث قال- في طيّ جملة كلام له في حكم الجنسين المختلطين- أي الذهب و الفضّة- في ردّ من قال بعدم وجوب الاختبار عند الشكّ في بلوغ كلّ منهما نصابا مقيسا له على المغشوش في محلّ الفرض- ما هذا لفظه: «مع أنّه يمكن المناقشة في حكمه بعدم دليل غير ما يقال من أنّ بلوغ النصاب شرط، و لم يعلم حصوله، فأصالة البراءة لم يعارضها شيء.
و فيه: أنّ مقتضى الأدلّة وجوب الزكاة في النصاب، و هو اسم لما كان نصابا في نفس الأمر من غير مدخليّة للعلم به في مفهومه، و حينئذ فيجب تحصيل العلم و التفحّص عن ثبوته و عدمه في نفس الأمر و لو من باب المقدّمة، لكن ظاهر كلمة من وقفت عليه من الأصحاب: الإطباق على عدم الوجوب في المقام» [٢]. انتهى ما أردنا حكايته.
و لو لا رجوعه عن هذا الكلام بعد ذلك لذكرنا بعض ما فيه من أنّ تعلّق الوجوب بالنصاب الواقعي لا يقتضي إلّا الشكّ في الوجوب عند الشكّ في تحقّقه، فيرجع إلى أصالة البراءة كسائر الأحكام المتعلّقة بالموضوعات الواقعيّة، فاللازم عدم الرجوع إلى الأصل في جميع موارد الشكّ في الموضوع، و هو كما ترى، و لو كان للعلم مدخل في موضوع الحكم كان الحكم معلوم الانتفاء عند الشكّ، هذا.
و أغرب من هذا الكلام ما صدر عن بعض السادة الأجلّة في كتابه المسمّى
[١]. راجع منتفي الجمان، ج ٢، ص ٣٧٩.
[٢]. رياض المسائل، ج ٥، ص ٨٧.