كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٠ - و أمّا الموضع الثاني و هو ما إذا اتّجر الوليّ أو غيره في ذمّته و أضمر التأدية من مال الطفل أو بدأ التأدية من ماله،
الفضولي سيّما إذا كان التاجر في مال الغير وكيلا أو وليّا، فما عن بعض المتأخّرين [١] من فساد التجارة في الفرض في وجه حتّى مع الإجازة لا ينبغي أن يصغى إليه. هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل.
و أمّا الموضع الثاني و هو ما إذا اتّجر الوليّ أو غيره في ذمّته و أضمر التأدية من مال الطفل أو بدأ التأدية من ماله،
فلا ينبغي الإشكال في أنّ قضية القاعدة كون الربح للتاجر مطلقا و الزكاة عليه أيضا، كما أنّه لا إشكال في ضمانه بالدفع، لأنّ المعاملة لم تقع على مال الطفل في وجه حقيقة، فلا معنى لدخول الربح في ملكه، و من هنا ذهب جماعة منهم الشهيد [٢] و بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٣] إلى ما ذكر. هذا.
و لكنّ المحكي عن جماعة من القدماء منهم الشيخ (قدّس سرّه) [٤] و بعض المتأخّر [ين] [٥] إطلاق القول بكون الربح للطفل بل عن بعضهم [٦] التصريح به في الفرض مصرّا عليه، بل عن آخر [٧] كما حكاه شيخنا- دام ظلّه- تسرية الحكم إلى مطلق الغاصب إذا اتّجر فيما غصبه على هذا الوجه، و استدلّوا بإطلاق الروايات الواردة في الباب، فإنّ الحكم المذكور و إن كان على خلاف القاعدة إلّا أنّه لا بدّ من الإلزام به بعد قضاء إطلاق الروايات. هذا.
و أجاب عن هذا الاستدلال ثاني المحقّقين [٨] و الشهيدين [٩] و غيرهما على ما
[١]. الظاهر أنّه العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٠.
[٢]. البيان، ص ١٦٥.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٨.
[٤]. راجع المبسوط، ج ١، ص ٢٣٤.
[٥]. راجع ذخيرة المعاد: ج ٣، ص ٤٢٢.
[٦]. السرائر، ج ١، ص ٤٤١.
[٧]. راجع غنائم الأيام، ج ٤، ص ٣٦.
[٨]. راجع جامع المقاصد، ج ٣، ص ٥.
[٩]. راجع مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٥٧.