كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٥٤ - صور اجتماع الأمرين السقي بالسّماء و السقي بالدوالي
..........
كان يشهد له ذيل الرواية، بناء على ظهوره في اعتبار الأكثريّة من حيث العدد و الزمان معا، فيدلّ على نفي النصف في صورتي انتفائه أو في بعض صور الانتفاء، فيكون القدر المتيقّن غير صورة تقابل العلّتين على ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- و لا يعارضه صدر الرواية على تقدير ظهوره في المساواة من حيث العدد؛ لأنّه لا مفهوم له حتّى يبقى الحكم في صورة المساواة من حيث الزمان، إلّا أنّه لا ظهور للرواية في كفاية التساوي من حيث العدد و الزمان و الإشكال في صورة تقابل العلّتين.
و أنت إذا أحطت خبرا بما ذكرنا عرفت حكم ما لم نذكره من صور صدر الرواية و ذيلها، و عرفت أيضا ما يقتضيه الأصل في مالا ظهور للرواية بالنسبة إليه، فلا فائدة في إطالة الكلام.
هذا بعض الكلام في أصل المسألة.
و لو وقع الشكّ في الموضوع الخارجي و لم يعلم أنّه كان السقي بأحدهما، أو بهما، أو علم أنّه بهما و لكن لا يعلم كمّيّة كلّ منها، تعيّن الرجوع إلى أصالة البراءة، لا أصالة الاحتياط، كما توهّم، كما أنّه لا وجه للقول بالتعارض بينهما كما زعم، و لأنّ اصاله عدم زيادة كلّ منهما على الآخر أو أحدهما و علم مقدار الآخر لا تثبت التساوي؛ لأنّها من الاصول المثبتة، و لا يجوز الرجوع إلى العمومات في الفرض على تقدير وجودها كما يرجع إليها في الشبهات الحكميّة، و الفرق واضح، و اللّه العالم.