كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١٧ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
و أمّا الثامن: فيرد عليه منع قيام دليل على إخراج الزكاة من النماء مطلقا و في الغلّات.
أمّا عدم الدليل على الوجه الأوّل: فواضح؛ ضرورة أنّه قد لا يكون بعين الزكوي نماء أصلا و مع ذلك تجب الزكاة فيه، كالنقدين إذا كانا مضروبين، و كالفحل من الأنعام إذا كان كلّ النصاب كذلك.
و أمّا على الوجه الثاني: فلما عرفت من ضعف تنزيل الروايات على النماء و الربح.
و أمّا التاسع: فيرد عليه منافاة عدم الاستثناء للمواساة، بل هو عين المواساة.
و أمّا العاشر: فيرد عليه عدم وجود البذر في الحاصل أصلا، و إنّما هو نماؤه.
سلّمنا، لكن لا نسلّم بطلان تكرار الزكاة في الغلّات حتّى البذر، و إن هو إلّا عين النزاع.
و دعوى الإجماع على استثناء البذر لا يصغى إليها بعد شيوع الخلاف، و مع تسليمه لا يجدي في محلّ النزاع؛ إذ دعوى عدم القول [بالفرق] في حيّز المنع.
و أمّا الحادي عشر: فيرد عليه أنّه أخصّ من المدّعى، و دعوى عدم القول بالفصل فاسدة؛ لأنّا نعلم به و إن لم نقف على القول أيضا، و هو بمجرّده لا يجدي في صحّة الدعوى المذكورة كما قرّر في محلّه.
و من هنا اختار شيخنا- دام ظلّه- التفصيل في المسألة بدعوى [عدم] جريان قاعدة الشركة بالنسبة إلى المؤونة السابقة على زمان تعلّق الوجوب؛ إذ لم يتحقّق قبل زمان تعلّق الوجوب مال للفقراء حتّى تجري بالنسبة إليه قاعدة الشركة، و التنزيل المزبور لا يقضي به دليل. هذا.
و قد يجاب عنه بوجوه اخر:
أحدها: منع كون تعلّق الزكاة بالنصاب كتعلّق الجزء المشاع.