كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١٦ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
مضافا إلى كونها أخصّ من المدّعى، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا الثاني: فيرد عليه أنّه لا نسلّم الفحوى المذكور، و كون الخمس في المعنى زكاة في حيّز المنع.
و أمّا الثالث: فيرد عليه منع دلالة ما دلّ على استثناء حصّة السلطان على استثناء المؤونة؛ إذ لا دليل على كونه من باب استثناء المؤونة، و لا يجوز الاعتماد على العلّيّة المستنبطة.
و أمّا الرابع فيرد عليه أنّ أصل مبنى الزكاة على الإضرار الذي هو عين النفع باعتبار ما يترتّب عليه من الثمرات الدنيويّة- من حفظ المال و نحوه- و الاخرويّة.
هذا، مع أنّه قد يحتاج المال إلى المؤونة في غير الغلّات أيضا كما في الأنعام، مع أنّهم لم يقولوا باستثناء المؤونة فيه، مضافا إلى أنّه أخصّ من المدّعى؛ إذ الضرر و الحرج إذا صارا علّة للحكم فيلزم وجودهما في الأشخاص، بخلاف ما إذا صارا حكمة، مع أنّه قد لا يكون ضرر أصلا لقلّة المؤونة في الغاية.
و أمّا الخامس: فيرد عليه أنّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار الرضوي.
و أمّا السادس: فيرد عليه كونه أخصّ من المدّعى، و دعوى عدم القول بالفصل بين مئونة الحارس و غيره ممنوعة مع ما عرفت من المدارك [١] و غيره [٢]، و عموم العلّة لا يجدي فيما لا تعلّق له بالحفظ من المؤن.
هذا كلّه، مضافا إلى ما سنذكره من كونه مختصّا بالمؤن اللاحقة.
و أمّا السابع: فعدم دلالته أوضح من أن تبيّن.
[١]. من ان الكل قائلون بمضمون الرواية من استثناء مئونة الحارس. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٤٣- ١٤٤.
[٢]. كما نسبه إلى الذخيرة أيضا. راجع ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤١٩- ٤٢٠.