كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٦ - الحدّ الّذي تتعلّق به الزكاة في الأجناس أن يسمّى حنطة أو
..........
و منها: ما رواه أبو بصير: «لا يكون في الحبّ و لا في النخل و لا في العنب زكاة حتّى تبلغ وسقين» [١] فتأمّل.
إلى غير ذلك ممّا يمكن استفادة المطلب منه، و اختصاص بعضها بالعنب لا يقدح بعد عدم القول بالفصل، و إن حكاه بعض من قارب عصرنا عن ظاهر بعض، لكنّه كما ترى، و الخدشة في دلالتها كما صدرت عن جماعة اجتهاد في مقابل النصّ. هذا.
و أجاب شيخنا- دام ظلّه العالي- عن دليل المصنّف و من وافقه بأنّ ظهور الأخبار الواردة في حصر الزكاة في الأجناس التسعة و إن كان مسلّما في بادئ النظر إلّا أنّه لا بدّ من حملها بقرينة ما ذكرنا على إرادة بيان الإهمال، و أنّ الزكاة إنّما تجب في هذه الأجناس في قبال غيرها من الأجناس مع سكوتها عن بيان وقت تعلّق الوجوب و أنّه في زمان حصول عنوان الزبيب مثلا أو قبله، فهي ساكتة بالنسبة إلى زمان تعلّق الوجوب و أنّه يمنع أيّ عنوان من عنوانات ثمر النخل أو الكرم مثلا، فهذه الإطلاقات نظير كلمات العلماء الناطقة بحصر الأجناس الزكويّة في التسعة مع اختلافهم في مبدأ زمان تعلّق الوجوب، فهل ترى من نفسك و منهم بالناقض في القول؟ حاشاك، فكلّ ما يقال في محمل كلماتهم فنقول به في محمل إطلاقات الأخبار.
فإن شئت قلت: إنّ هذه الأخبار في مقام بيان تعلّق الوجوب في الجملة بالزبيب- مثلا- الذي هو مقسم لأحوالات ثمر الكرم و لو مجازا، لا ما هو قسم منه و لو كان حقيقة، هذا حاصل ما أفاده.
و مراده و إن كان ظاهرا و جوابه من الإطلاقات و إن كان حقّا إلّا أنّه قد يناقش في تعبيره بأنّ هذه المطلقات واردة في مقام الإهمال لا البيان: بأنّ هذا الكلام إنّما يقال
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٨١.