كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦١ - لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين
[أما أحكامها]
[لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين]
قوله (قدّس سرّه): الاولى: لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين (١) [١].
أقول: عدم الاعتبار باختلاف الرغبة- و إن كان منبعثا من اختلاف الأوصاف كالجودة و الرداءة الموجب لاختلاف القيمة مع تساوي الجوهرين في صدق اسم الطبيعة عليهما حقيقة كما هو المفروض في عدّهما جنسا واحدا- في تعلّق الزكاة إذا تحقّق النصاب بهما ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل نسبه بعض [٢] إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه.
و الظاهر أنّ الأمر كذلك، و يقضي به إطلاق الأدلّة بعد صدق الاسم على وجه الحقيقة على كلّ منهما على ما عرفت، فضمّ بعض الجوهرين إلى الآخر و إن كانا مختلفين ممّا لا ريب فيه، إنّما الإشكال بل الكلام في كيفيّة إخراج الزكاة.
فنقول: إنّ اختلاف الجوهرين اللذين تحقّق بهما النصاب قد يكون باعتبار الأمر الراجع إلى ذاتهما الموجب لاختلافهما بحسب الماليّة، و هذا على قسمين؛ لأنّ هذا الاختلاف قد يكون بالجودة و الرداءة، و قد يكون بالجودة و الأجوديّة، و قد يكون لمجرّد أمر اعتباريّ غير موجب لاختلاف الماليّة و القيمة أصلا، كالاختلاف في مجرّد الرغبة المنبعث عن مجرّد اختلاف السكّة كالرضويّة و الراضية فهذه أقسام ثلاثة لا رابع لها، كما لا يخفى.
و محلّ الكلام في مفروض البحث إنّما هو في جواز دفع الأدنى بعنوان الزكاة لا
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٥.
[٢]. كما حكاه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٩٣.