كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - إخراج الزكاة من جنس الفريضة أفضل
..........
الخمس جزء من العين، فما عن أبي علي [١] من منع إخراج القيمة مطلقا، في غير محلّه، و إن كان يشهد له بعض الأخبار في بدء النظر.
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الاجتزاء بالقيمة مطلقا في الجملة ممّا لا إشكال فيه، و إن كان ظاهر بعض الآيات و جملة من الأخبار الواردة في باب الزكاة عدم الاجتزاء بها، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عنها بملاحظة ما عرفت.
إنّما الكلام في أنّه هل يتعيّن دفع القيمة بالدراهم و الدنانير أو يجزئ دفعها من أيّ جنس يكون؟ فالذي استفيد من ظاهر المتن [٢]، و ذهب إليه جماعة [٣]، و نسبه بعضهم [٤] إلى الأصحاب تصريحا من بعض و تلويحا من بعض آخر، هو الثاني، بل في محكيّ البيان: «لو أخرج في الزكاة منفعة بدلا من العين كسكنى الدار، فالأقرب الصحّة، و تسليمها بتسليم العين. و يحتمل المنع؛ لأنّها تحصل تدريجا و لو آجر الفقير نفسه أو عقاره ثمّ احتسب مال الإجارة جاز، و إن كان معرّضا للفسخ» [٥]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و هو مقتضى معقد إجماع الخلاف [٦] و الغنية [٧] و خبر قرب الإسناد [٨] المتقدّم، بل
[١]. حكاه عنه في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٢٦.
[٢]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٢.
[٣]. راجع المختصر النافع، ص ٥٦؛ كشف الرموز، ج ١، ص ٢٣٩؛ اللمعة الدمشقية، ص ٤٢؛ الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٢٨.
[٤]. كما حكاه في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٢٨.
[٥]. البيان، ص ١٨٦.
[٦]. الخلاف، ج ٢، ص ٥٠.
[٧]. غنية النزوع، ص ١٢٦.
[٨]. قرب الإسناد، ص ٤٩.