كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٧ - الشرط الثاني السوم
[الشرط الثاني السوم]
[لا تجب الزكاة في المعلوفة] قوله (قدّس سرّه): الشرط الثاني: السوم، فلا تجب [الزكاة] في المعلوفة [١].
٩ أقول: اشتراط هذا الشرط في زكاة الأنعام القابلة للرعي في غير السخال ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه بين الخاصّة، بل الإجماع عليه محقّقا و منقولا، بل في محكي المعتبر [٢] أنّه قول العلماء كافّة إلّا مالكا، و في محكيّ المنتهى [٣]: لا خلاف فيه بين المسلمين، و في محكيّ الحدائق [٤]: و عليه علماء الإسلام، إلى غير ذلك. هذا.
و يدلّ عليه قبل ذلك- الأخبار المعتبرة المستفيضة.
فمنها: ما روي عن الفضلاء [٥] في الصحيح عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السّلام) في حديث زكاة الإبل: «و ليس على العوامل شيء، إنّما ذلك على السائمة الراعية» [٦].
و منها: ما في الصحيح عنهما (عليهما السّلام) أيضا في حديث زكاة البقر: «ليس على النيّف شيء، و ليس على الكسور شيء، و لا على العوامل شيء، إنّما الصدقة على السائمة الراعية» [٧].
و منها: ما في الصحيح عن زرارة: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): هل على الفرس [أو
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٩.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٠٥- ٥٠٦.
[٣]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٨٦. قال: «عليه فتوى علمائنا اجمع».
[٤]. الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٧٨. قال: «و الحكم مجمع عليه».
[٥]. أي زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجلي و الفضيل.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١١٩.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١١٥.