كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٠ - ثمّ إحدى و تسعون، فإذا بلغت مائة و إحدى و عشرين، فأربعون أو خمسون أو منهما
..........
و دعوى غيره الإجماع على الخلاف أيضا كالخلاف [١] و السرائر [٢] و التذكرة [٣] و المنتهى [٤]، و ما في كشف الحقّ [٥] و المفاتيح [٦] من نسبة الأوّل ما عرفت إلى الإماميّة، و الثاني إلى علمائنا كافّة على ما حكي عنهم.
قال في محكيّ التذكرة: «إنّها إذا زادت على المائة و العشرين واحدة وجب في كلّ خمسين حقّة، و في كلّ أربعين بنت لبون، فعلى هذا تجب في المائة و العشرين و واحدة ثلاث بنات لبون إلى أن قال: «و على هذا الحساب بالغا ما بلغ عند علمائنا» [٧]. انتهى كلامه رفع مقامه، و يقرب منه ما حكي عن المنتهى [٨]، فلا يلتفت إذا إلى مخالفته (قدّس سرّه) [٩]، و قد نسبه في الدروس إلى الشذوذ.
هذا كلّه مضافا إلى عدم شاهد له من النصوص، بل صريحها خلافه هذا.
و ممّا ذكرنا كلّه يظهر لك أنّ ما ذكره الشهيد (قدّس سرّه) في اللمعة [١٠]- من قوله: «ثمّ إحدى و تسعون حقّتان، ثمّ (ففي) كلّ خمسين حقّة و في كلّ أربعين بنت لبون» [١١]- لا يستقيم بظاهره، كما اعترف به ثانيهما في شرحها و جماعة، فلا بدّ من أن يوجّه بما
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٧.
[٢]. السرائر، ج ١، ص ٤٣٥.
[٣]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥٩.
[٤]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٨٠.
(٥). نهج الحق و كشف الصدق، ص ٤٥٤.
[٦]. مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ١٩٨.
[٧]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥٩. (مع اختلافات عديده).
[٨]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٨٠.
[٩]. أي السيّد المرتضى.
[١٠]. اللمعة الدمشقية، ص ٤١.
[١١]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١٦.