كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - إذا أهمل الوليّ، لا يضمن المجنون و الطفل
..........
الموارد لا يخلو عن إشكال و كون المولّي بالإخراج مكلّفا بالحفظ دون المولّى عليه لا يقتضي بنفسه الحكم بضمان الوليّ دون المولّى عليه؛ لأنّه إن اريد أنّ الضمان تابع للتكليف فمن ليس أهلا له لا يحكم بضمانه، ففاسد جدّا؛ لأنّ تضمين المجنون و الصغير في الجملة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه. و إن اريد أنّ تكليف الولي دون المولّى عليه يوجب تحقّق عنوان التسبّب للإتلاف في حقّه مع ضعف المباشر فهو أيضا لا يخلو [عن] مناقشة. هذا.
و لكنّك قد عرفت أنّ أصل الحكم ممّا لا إشكال فيه عندهم، فالأمر خطب [ظ:
سهل].
هذا كلّه على القول بوجوب الزكاة في مال الطفل و المجنون في الجملة، و أمّا على القول بالاستحباب فلو تلف النصاب في يد المولّى عليه و الحال هذه- أي مع إهمال الوليّ- فالظاهر أنّه لا إشكال أنّ الضمان على الوليّ أيضا من ماله استحبابا، كما تقدّم بعض الكلام، في عود أصل ثمرات الزكاة إلى المولّى عليه، كما في صورة الحكم بضمانه على سبيل الوجوب، فإنّ المستحقّ للثواب و إن كان هو الوليّ إلّا أنّ خاصّيّة الزكاة تعود إلى المولّى عليه.
و المناقشة في الحكم بالضمان على القول بالاستحباب بأنّ الضمان تابع لثبوت الحقّ و الضمان بالاستحباب ممّا لا معنى له كالملك الاستحبابي؛ فاسد جدّا؛ لأنّ اتّصاف الملك بالاستحباب و إن لم يكن له معنى إلّا أنّ اتّصاف الحقّ بالاستحباب ليس أمرا غير معقول بعد كون المراد منه استحقاق ذي الحقّ المطالبة به و إن جاز لمن عليه الحقّ ردّها و وقوعه في الشرعيّات على أنحاء مختلفة متعلّقة بخصوص العين في بعض الموارد بحيث لا ينتقل إلى الذمّة على تقدير تلفها، و لا يتأتّى بالإعطاء من غيرها، كما في حقّ المارّة، و حقّ من يطبخ الطعام و من نظر إليه، و حقّ اولي القربى إذا