كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٧ - لا تجب الزكاة في الرهن
..........
حبس ماله لمجرّد تعلّق حقّ الحبس به كحبس الثمن مثلا لأخذ المثمن من البائع، فإنّه لا يمنع عن وجوب الزكاة بالثمن جدّا.
و منه أيضا في وجه منع المريض عن التصرّف في ماله في الجملة، فإنّه لا يمنع من الزكاة أيضا فيما زاد عن الثلث.
ثانيها: ما يمنع عنه قطعا، و هو كلّ مورد تعلّق حقّ برقبة العين بحيث يملك به كمنذور التصدّق به. و أولى منه المنذور الصدقة؛ بناء على عدم خروجه بنفس النذر و توقّفه على قبول المتصدّق عليه، و مثّل بالمال الموقوف، فإنّه لا معنى لتعلّق الزكاة به مع تعلّق حقّ سائر البطون، و هذا لا إشكال في منعه عن الزكاة و إن فرض القدرة على إزالة الحقّ؛ لأنّ إزالة الحقّ فيه بمنزلة تحصيل المالك الجديد، فلا معنى لوجوب الزكاة و الحال هذه. و أولى منه فقدان سائر مراتب تماميّة الملك، كعدم تماميّة السبب أو عدم العلم به؛ لأنّ معه لا يجوز التصرّف قطعا لعدم العلم بحصول الملك.
فإن شئت قلت: إنّ التمكّن من التصرّف إنّما هو شرط في المال القابل التامّ من جميع الجهات كما أسمعناك سابقا، و إن كان لانتفاء موارد انتفاء مراتب التماميّة ما يغني عن التمسّك بما عرفت كما هو ظاهر للمتأمّل. هذا.
ثالثها: ما يمنع عنه أيضا لكن ليس في الوضوح كالقسم الثاني، و هو كلّ مورد تعلّق الحقّ بالعين بحيث يجوز إتلافه على المالك و استيفاء المال منه كما في الرهن، فإنّ مع تعلّق هذا الحقّ أيضا يخرج المال عن القابليّة و إن تمكّن المالك من إزالة الحقّ، إلّا أنّه ما دام مرهونا لا يقبل لتعلّق الزكاة به، و فكّه عن الرهن بمنزلة تحصيل الملك الجديد، ففي الحقيقة الملك غير تامّ مع تعلّق هذا الحقّ أيضا و إن أدخله المصنّف في فروع انتفاء التمكّن، إلّا أنّه كإدخاله الوقف فيه. و إن أمكن توجيه كلامه بما يصحّ معه إدخاله الأوّل فيه لا في فروع عدم التمام، كما وجّهناه به سابقا بأنّ مراده من التمام ما يكون تامّا من حيث الملكيّة بأن وجد سببها و لم يتعلّق حقّ هناك به