كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٧ - لا تجب الزكاة في المال المغصوب
[لا تجب الزكاة في المال المغصوب]
قوله: فلا زكاة في المغصوب (١) [١].
أقول: لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الزكاة في المغصوب في الجملة، بل لا خلاف فيه، بل قد عرفت تفريعه على اشتراط التمكّن في كلام من ادّعى الإجماع [٢]، كما أنّه لا ينبغي الإشكال- بناء على ما عرفت منّا من المناط- في وجوب الزكاة فيما كان متمكّنا من ردّ المغصوب و لو بالاستعانة بظالم أو مطالبته، أو بفداء بعض المال المغصوب، بمعنى أنّ الزمان الذي يقدر على التصرّف فيه بعد إعمال ما عرفت من مقدّمات الردّ يحسب من الحول و لو لم يردّه باختياره، لا الزمان الذي يكون ظرفا للتمكّن و المقدّمات، فإنّ المدار- كما عرفت- على القدرة على التصرّف الفعلي.
و من هنا قيّد جماعة من الأصحاب سقوط الزكاة بالغصب بما إذا لم يتمكّن المغصوب منه من استرداده و تخليصه و لو ببعضه، منهم: الشهيدين في محكيّ البيان [٣] و الروضة [٤]، و إن تأمّل في محكيّ البيان في إجراء المصانعة مجرى التمكّن، و كذا الاستعانة بالظالم، لكن لا وجه للتأمّل في المقام على ما عرفت.
و من هنا أورد عليه شيخنا- دام ظلّه [٥]- بأنّ الاستعانة بالظالم إن لم يكن جائزا
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٦. «و لا تجب الزكاة في المال المغصوب».
[٢]. راجع التذكرة، ج ٥، ص ١٨؛ المنتهى، ج ١، ص ٤٧٥؛ الخلاف، ج ٢، ص ٣١.
[٣]. البيان، ص ١٦٧.
[٤]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١٣.
[٥]. راجع كتاب الزكاة (الأنصاري)، ص ٤٣- ٤٤.