كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٠ - اعتبار التمكّن من التصرف في وجوب الزكاة
..........
فانطلق به فدفنه في موضع فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثمّ إنّه احتفر الموضع من جوانبه كلّه فوقع على المال بعينه، كيف يزكّيه؟ قال: يزكّيه لسنة واحدة؛ لأنّه كان غائبا عنه و إن كان احتبسه» [١].
و منها: ما رواه إسحاق بن عمّار: «سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو، و مات الرجل، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال: يعزل حتّى يجيء. قلت: فعلى ماله زكاة؟ قال: لا حتّى يجيء. قلت: فإذا هو جاء يزكّيه؟ قال: لا حتّى يحول [عليه] الحول و هو عنده» [٢].
و منها: ما رواه أيضا «قال: سألته عن رجل ورث مالا و الرجل غائب، [هل] عليه زكاة؟ قال: لا، حتّى يقدم. قلت: أ يزكّيه حين يقدم؟ قال: لا حتّى يحول [عليه] الحول و هو عنده» [٣].
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السّلام): «لا صدقة على الدين، و لا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك» [٤].
و منها: ما عن إبراهيم: «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السّلام): الرجل يكون له الوديعة و الدين فلا يصل إليهما، ثمّ يأخذهما، متى يجب عليه الزكاة؟ قال: إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي» [٥].
و منها: ما عن زرارة عن الصادق (عليه السّلام): «أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٣.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٤- ٥٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٤. (مع اختلافات).
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٤.
[٤]. التهذيب، ج ٤، ص ٣١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٥.
[٥]. الاستبصار، ج ٢، ص ٢٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٦.