في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - الوجود البارز لحديثي الإسلام في كيان السلطة
موقف حديثي الإسلام من بيعة أبي بكر
نعم أيدهم الجمهور الأعظم من الموتورين ـ من قريش ونحوهم ـ ممن دخل الإسلام رغبة أو رهبة، عندما قوي وظهر، كالطلقاء، والمنافقين، ونحوهم، مثل المغيرة بن شعبة، وعمرو بن العاص،وخالد ابن الوليد،وسهيل بن عمرو،وعكرمةبن أبي جهل، والحارث بن هشام، وغيرهم. كما يشهد بذلك مواقفهم المذكورة في تأييد البيعة، وفي الهجوم على دار أمير المؤمنين والصديقة الزهراء (صلوات الله عليهم)، وفي نيلهم من الأنصار وطعنهم عليهم، وفي المشاركة في الحروب التي سميت بحروب الردة، والتي هي أو بعضها في الحقيقة حروب تثبيت السلطة، كما تقدم.
الوجود البارز لحديثي الإسلام في كيان السلطة
وكان لهؤلاء بالآخرة الوجود البارز في قيادات الجيوش وولايات الأمصار، وترك كثير من أعلام المهاجرين، والأنصار، إما إباء منهم للمشاركة في تلك السلطة، والعمل تحت أمرته، أو إعراضاً من السلطة عنهم، خوفاً منهم، أو مقتاً لهم.
وقد روي عن عمر أنه قال: "نستعين بقوة المنافق، وإثمه عليه" [١].
وأنه قيل له: "إنك استعملت يزيد بن أبي سفيان، وسعيد بن العاص، ومعاوية، وفلان، وفلاناً من المؤلفة قلوبهم من الطلقاء وأبناء الطلقاء، وتركت أن تستعمل علياً والعباس، والزبير وطلحة".
فقال: "أما علي فأنبه من ذلك، وأما هؤلاء النفر من قريش فإني
[١] المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٢٠٠ كتاب الأمراء: ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم، واللفظ له. كنز العمال ٤: ٦١٤ حديث: ١١٧٧٥. السنن الكبرى للبيهقي ٩: ٣٦ كتاب السير: باب من ليس للإمام أن يغزو به بحال. وقريب منه في كنز العمال ٥: ٧٧١ حديث: ١٤٣٣٨.