في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٧ - موقف الإمام الحسن
منبر أبي" [١].
٢ ـ وقال (عليه السلام) في كتاب له إلى معاوية حينما بويع (عليه السلام) بعد وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) : "أما بعد فإن الله بعث محمداً رحمة للعالمين... فلما عرفت لها العرب. فهيهات ما أنصفتنا قريش..." [٢].
وقد رأى معاوية أن ذلك نقطة ضعف ينكرها على الإمام الحسن (عليه السلام)، فقال في جواب كتابه المتقدم: "أما بعد فقد فهمت ما ذكرت به رسول الله، وهو أحق الأولين والآخرين بالفضل كله. وذكرت تنازع المسلمين الأمر بعده، فصرحت بتهمة أبي بكر الصديق وعمر وأبي عبيدة الأمين، وصلحاء المهاجرين، فكرهت لك ذلك..." [٣].
٣ ـ وقال (عليه السلام) في كتاب آخر له إلى معاوية أيضاً: "أما بعد فإن الله جل جلاله بعث محمداً رحمة للعالمين... فلما توفي تنازعت سلطانه العرب، فقالت قريش: نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه، ولا يحل لكم أن تنازعونا سلطان محمد وحقه، فرأت العرب أن القول ما قالت قريش، وأن الحجة في ذلك لهم على من نازعهم أمر محمد، فأنعمت لهم، وسلمت إليهم. ثم حاججنا نحن قريشاً بمثل ما حاججت به العرب، فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب له، إنهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالانتصاف والاحتجاج، فلما صرنا ـ أهل بيت محمد وأولياءه ـ إلى محاجتهم، وطلب النصف منهم باعدونا واستولوا بالإجماع على ظلمنا ومراغمتنا والعنت
[١] الرياض النضرة ٢: ١٤٨ الباب الأول في مناقب خليفة رسول الله أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) : ذكر تواضعه. تاريخ دمشق ٣٠: ٣٠٧ في ترجمة أبي بكر تحت عنوان عبد الله ويقال عتيق ابن قحافة. المنتظم ٤: ٧٠ ذكر خلافة أبي بكر الصديق وأحواله: ذكر طرف من خطب أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) في خلافته. كنز العمال ج٥ ص٦١٦ حديث: ١٤٠٨٤.
[٢]، [٣] شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٤، ٢٥.