في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٥ - موقف الإمام الكاظم
فرفع أبو عبد الله (عليه السلام) يديه، فقال: اللهم اغفر للكميت ما قدم وأخر، وما أسر وما أعلن، وأعطه حتى يرضى" [١].
٢ ـ وفي حديث فضيل الرسان قال: "أنشد جعفر بن محمد قصيدة السيد:
لأم عمرو باللوى مربع دارسـة أعلامها بلقع
فسمعت النحيب من داره. فسألني لمن هي؟ فأخبرته أنها للسيد، فقال: رحمه الله. فقلت: إني رأيته يشرب النبيذ في الرستاق. فقال: أتعني الخمر؟ قلت: نعم. قال: وما خطر ذنب عند الله أن يغفره لمحب علي" [٢].
ومن المعلوم شدة موقف السيد الحميري من الأولين في شعره، خصوصاً في هذه القصيدة.
موقف الإمام الكاظم (عليه السلام) في أمر الخلافة
ويتجلى موقف الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم (صلوات الله عليه) فيما روى عنه في أمر فدك.
قال الزمخشري: "كان الرشيد يقول لموسى الكاظم بن جعفر: يا أبا الحسن حدّ فدك حتى أردها عليك، فيأبى، حتى ألح عليه، فقال: لا آخذها إلا بحدوده. قال: وما حدوده؟
قال: يا أمير المؤمنين إن حددتها لم ترده. قال: بحق جدك إلا فعلت. قال: أما الحد الأول فعدن فتغير وجه الرشيد، وقال: هيه. قال والحد الثاني سمرقند. فاربد وجهه. قال: والحد الثالث افريقية. فاسود وجهه، وقال: هيه قال: والرابع سيف البحر مما يلي الخزر وارمينية.
[١] الأغاني ١٧: ٢٦ ذكر الكميت ونسبه وخبره: الكميت ويزيد بن عبد الملك.
[٢]الأغاني ٧: ٢٦١ ـ ٢٦٢ أخبار السيد الحميري: مع السفاح وجعفر بن محمد.