في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٣ - بعض مواقف عامة الجمهور من أئمة أهل البيت
كما أنه صار بذلك شاهد صدق للشيعة فيما ينسبونه لأهل البيت (صلوات الله عليهم)، ويأتمون بهم فيه، بينما يحاول الجمهور أن يكذبوا الشيعة في نسبة ذلك لهم (عليهم السلام).
وليت شعري إذا كان هؤلاء الأئمة (صلوات الله عليهم) كما يذكر هؤلاء الرجال في العلم، وضعف الحديث، والشذوذ وغير ذلك، فمن هم إذاً الذين جعلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أماناً لأمته من الضلال والهلكة؟! [١].
هذا سؤال لا ينبغي للعاقل الرشيد أن يهمله، بل عليه أن يجد ويجتهد في التعرف على جوابه، ليصل إلى نتيجة مقنعة، تصلـح عذراً بين يدي الله تعالى يوم يعرض عليه، ويقف بين يديه ((يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ )) [٢].
بعض مواقف عامة الجمهور من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
أما عامة الجمهور فقد تبعوا علماءهم في هذا الموقف. وربما اندفعوا ـ تلقائياً أو بدفع من بعض علمائهم ـ اندفاعات طريفة، وأغرقوا في إظهار مجانبتهم لأهل البيت (صلوات الله عليهم)، في مواقف وفعاليات نذكر منها ما يلي..
١ ـ قال ابن الأثير في حوادث سنة ٣٦٣هـ: "وكان أبو تغلب قد قارب بغداد، فثار العيارون به، وأهل الشر بالجانب الغربي، ووقعت فتنة عظيمة بين السنة والشيعة. وحمل أهل سوق
[١] كما تضمنه حديث الثقلين وحديث: مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من تخلف عنها غرق، وغيرهما من الأحاديث الكثيرة التي يأتي التعرض لبعضها في المواضع المناسبة من
حوارنا هذ.
[٢] سورة الدخان الآية:٤١.