في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - تحاشي النبي
تحاشي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) الاصطدام بالمنافقين
الثاني: ما ظهر لهم من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) من تحاشيهما الاصطدام بالمنافقين والطلقاء والصرامة معهم، والتنكيل بهم، حذراً من الفتنة والانشقاق، والتقولات والتهريج غير المسؤول، بنحو يشوه صورة الإسلام المبدئية، وقدسية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت (عليهم السلام)، ويضر بالدعوة ـ عاجلاً أو آجلاً ـ ضرراً لا يتدارك.
كما يناسبه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما طلب منه بعض أصحابه أن يقتل من تآمر على إلقائه من العقبة: "ل، أكره أن تتحدث العرب بينها أن محمداً قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم..." [١].
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما طلب منه قتل عبد الله بن أبي: "لايتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه" [٢].
[١] تفسير ابن كثير ٢: ٣٧٣، واللفظ له. سبل الهدى والرشاد ٥: ٤٦٧ ذكر إرادة بعض المنافقين الفتك برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة العقبة التي بين تبوك والمدينة واطلع الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) على ذلك. الدر المنثور ٤: ٢٤٤. روح المعاني ١٠: ١٣٩.
[٢] صحيح البخاري ٤: ١٨٦١ كتاب التفسير: باب تفسير سورة الصف: باب قوله سواء عليهم استغفرت لهم أن لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين، ٤: ١٨٦٣ باب قوله يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون. صحيح مسلم ٤: ١٨٩٨ كتاب البر والصلة والآداب: باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوم. وغيرهما من المصادر الكثيرة.