في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - موقف الإمام الرضا وبقية الأئمة
قال الرشيد: فلم يبق لنا شيء، فتحول في مجلسي. قال موسى: قد أعلمتك أني إن حددتها لم ترده. فعند ذلك عزم على قتله، واستكفى أمره يحيى بن خالد..." [١]
فإن ربطه (عليه السلام) فدك بالخلافة يشير إلى أن اعتداء الأولين على أهل البيت (صلوات الله عليهم) في أمر فدك فرع اعتدائهم عليهم في أمر الخلافة، وأنها ظلامة جرت ظلامات وتلاحمت منه.
موقف الإمام الرضا وبقية الأئمة (عليهم السلام) في أمر الخلافة
أما موقف الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه) فيتضح من موقفه مع الشاعر دعبل بن علي الخزاعي حينما دخل عليه وأنشده قصيدته التائية المشهورة، والتي تتضمن التأكيد على حق أهل البيت (صلوات الله عليهم) في الخلافة، واستنكار تقدم من تقدم عليهم، حيث استحسن (عليه السلام) ذلك من دعبل وشكره، ووصله بمال كثير وبعض ملابسه تبركاً به [٢].
وما ورد عن الائمة المتقدم ذكرهم وعن جميع الأئمة صلوات الله عليهم من الكلمات والمواقف الصريحة في استنكار ما حصل من الأولين في أمر الخلافة، وإن كان كثيراً جداً وقد رواه شيعتهم عنهم ـ كما سبق ـ إلا إنا نحاول هنا أن نقتصر على ما رواه الجمهور عنهم (عليهم السلام) أو روي بوجه مشهور لا يسهل تجاهله.
وان كان الأمر أظهر من ذلك. ولا سيما في حق الأئمة المتأخرين، حيث كثر الشيعة في عهودهم، وأخذوا يجهرورن بعقيدتهم، وقويت
[١] ربيع الأبرار ١: ٣١٥ ـ ٣١٦، تذكرة الخواص: ٣٥٠.
[٢] الأغاني ٢٠ أخبار دعبل بن علي ونسبه: ١٣٢ تشيع دعبل: ١٦٢ دعبل وعلي بن موسى الرض.