في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٩ - استفزاز دعوى الوصية بعض من تبنى خلافة الأولين
استفزاز دعوى الوصية بعض من تبنى خلافة الأولين
ولذا استفزت دعوى الوصية له? بعض من تبنى خلافة الأولين، وأنكروه. فعن الأسود، قال: "ذكر عند عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى إلى علي، فقالت: من قاله؟ لقد رأيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإني لمسندته إلى صدري، فدعا بالطست، فانخنث فمات، فما شعرت. فكيف أوصى إلى علي؟!" [١].
ويأتي في جواب السؤال الثامن عند الكلام في صحاح الجمهور الكلام حول هذا الحديث إن شاء الله تعالى.
وفي حديث طلحة بن مصرف: "سألت عبد الله بن أبي أوفى: أوصى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال: ل. فقلت: كيف كتب على الناس الوصية، أمروا بها ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله" [٢].
[١] صحيح البخاري ٤: ١٦١٩ كتاب المغازي: باب مرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووفاته وقول الله تعالى: ((إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ]، واللفظ له. صحيح مسلم ٣: ١٢٥٧ كتاب الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه. مسند أحمد ٦: ٣٢ في حديث السيدة عائشة (رضي الله عنه). وغيرها من المصادر.
[٢] صحيح البخاري ٤: ١٩١٨ كتاب فضائل القرآن: باب الوصية بكتاب الله عز وجل، واللفظ له، ٣: ١٠٠٦ كتاب الوصايا: باب الوصاي، ٤: ١٦١٩ كتاب المغازي: باب مرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووفاته وقول الله تعالى ((إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ]. السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٦٦ كتاب الوصايا: باب من قال بنسخ الوصية للأقربين الذين لا يرثون وجوازها للأجنبيين. مسند أبي عوانة ٣: ٤٧٥ مبتدأ كتاب الوصايا: بيان الخبر المبين أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يوص شيئاً إلى أحد والدليل على أنه لم يوص في المال لأنه لم يترك شيئاً من الأموال ميراثـاً وبيان الخبر المبين أنه أوصى بما وجب عليه. وغيرها من المصادر الكثيرة.