في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - رواية البيعة بمعنى مسح اليد عن الشيعة والسنة
رواية البيعة بمعنى مسح اليد عن الشيعة والسنة
وإنما رواه الشيعة بطرق متعددة، ذكر المجلسي عدداً منها [١].
كما أن الطبرسي (قدس سره) ذكر ـ بسنده عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ـ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)خطبة طويلة في المناسبة المذكورة، يقول فيها بعد أن نص على أمير المؤمنين (عليه السلام) بالولاية:
"معاشر الناس إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة، وقد أمرني الله عزوجل أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلي من إمرة المؤمنين، ومن جاء بعده من الأئمة مني ومنه، على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه. فقولوا بأجمعكم: إنا سامعون، مطيعون، راضون، منقادون، لما بلغت عن ربنا وربك في أمر علي، وأمر ولده من صلبه من الأئمة، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدين... معاشر الناس قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول. فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فلن تضروا الله شيئ. اللهم اغفر للمؤمنين، واغضب على الكافرين. والحمد لله رب العالمين".
قال الإمام أبو جعفر (عليه السلام) : "فناداه القوم: سمعن، وأطعن، على أمر الله وأمر رسوله، بقلوبنا وألسنتنا وأيدين. وتداكوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى علي (عليه السلام)، فصافقوا بأيديهم..." [٢].
وقد حكى المجلسي (قدس سره) هذا الحديث عن الطبرسي، ثم ذكر أن الحديث نفسه قد ذكره في كتاب (كشف اليقين) عن أحمد بن محمد الطبري من علماء المخالفين [٣].
[١] بحار الأنوار ٣٧ الباب الثاني والخمسون: ١١٩،١٣٣،١٣٨.
[٢] الاحتجاج ١: ٨٢ ـ ٨٤، في احتجاج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يوم الغدير على الخلق كلهم وفي غيره من الأيام بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومن بعده....
[٣] بحار الأنوار ٣٧: ٢١٨ الباب الثاني والخمسون من أبواب النصوص الدالة على الخصوص