في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٠ - ما حدث في الأمم السابقة
الدنيوية، وطالب للعافية لا يهون عليه التضحية في سبيل تنفيذ النص.
أحاديث الحوض والفتن المنذرة بخطورة الموقف
وثانياً: بعد مثل نصوص الحوض المتظافرة والتي أشرنا في جواب السؤال المذكور إلى قسم منه. ولاسيما مع ما في بعضها من أنه لا يبقى منهم إلا مثل همل النعم، إشارة إلى قلة الناجين منهم. وبعد الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الكثيرة المحذرة من الفتن التي سوف يتعرضون له،والمؤشرة على شدة المحنة وخطورة الموقف. وقد ذكرنا كثيراً منها هناك.
ما حدث في الأمم السابقة
ولاسيما بعد مثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ المتقدم هناك ـ: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبر بشبر، وذراع بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟!".
مع وضوح حال ما حصل في الأمم السابقة في مخالفتها لأنبيائها (عليهم السلام). خصوصاً اليهود، الذين تضمن الكتاب الكريم زيغهم مرتين.
أشار إلى الأولى في قوله تعالى: ((وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)) [١].
والثانية هي اتخاذهم العجل الذي تعرضت له آيات كثيرة، وتضمنته توراتهم المتداولة.
كما تضمن الكتاب المجيد في سورة الإسراء أنهم سوف يفسدون في الأرض مرتين، ويعلُنَّ علواً كبير، وأن عواقبهما تكون عليهم وخيمة.
[١] سورة الأعراف الآية: ١٣٨.