في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٧ - بيعة أمير المؤمنين
إياك على وجهين، أما خيارهم فحسدوك منافسة في الفضل، وارتفاعاً في الدرجة. وأما أشرارهم فحسدوك حسداً أحبط الله به أعمالهم، وأثقل به أوزارهم. وما رضوا أن يساووك حتى أرادوا أن يتقدموك، فبعدت عليهم الغاية، وأسقطهم المضمار، وكنت أحق قريش بقريش..."، ثم أنشد أبياتاً نذكر منها:
إن قوماً بغوا عليك وكادوك *** وعابوك بالأمور القباح
ليس من عيبها جناح بعـوض *** فيـك حقاً ولا كعشر جناح
أبصروا نعمة عليـك من الل *** ــه وقرماً يدق قرن النطاح
وإماماً تأوى الأمـور إليه *** ولجاماً يلين غرب الجماح
حاكماً تجمع الإمـامة فيه *** هـاشمياً له عراض البطاح
يا وصـي النـبي نحن من الح *** ـق على مثل بهجة الإصباح [١]
وكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) وتعقيب ابن التيهان عليه كما ترى شاهد على ما ذكرن.
ولابن التيهان أبيات أخرى تشير لما ذكرنا يقول فيها:
قل للزبير وقل لطلحة إنن *** نحن الذين شعارنا الأنصـار
نحن الذين رأت قريش فعلن *** يوم القليب أولئك الكفار
كنا شعار نبينا ودثاره *** يفديه منا الروح والأبصار
إن الوصي إمامنا وولين *** برح الخفاء وباحت الأسرار [٢]
وقال عبد الرحمن بن جعيل حين بويع أمير المؤمنين:
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة *** على الدين معروف العفاف موفق
علياً وصي المصطفى وابن عمه *** وأول من صلى أخاً الدين والتقى [٣]
[١] أمالي الشيخ المفيد: ١٥٤ ـ ١٥٦.
[٢]، [٣] شرج نهج البلاغة ١: ١٤٣ ـ ١٤٤.