في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - امتناع عثمان من اعتزال الخلافة مع عدم النص عليه
وأي مغنم للإسلام والمسلمين أعظم من ذلك؟!... إلى غير ذلك مما ورد على لسان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت (عليهم السلام) وبقية المسلمين.
حيث يكشف ذلك عن كفاءة المنصوص عليه للمنصب، بنحو لا يمكن قيام غيره مقامه، ليمكن إضفاء الشرعية على حكمه، واعتزال المنصوص عليه له، لو كان له الحق في الاعتزال.
امتناع عثمان من اعتزال الخلافة مع عدم النص عليه
ومن الطريف أن عثمان قد امتنع من اعتزال الحكم حينما نقم عليه الناس، وطلبوا منه اعتزال أمرهم، محتجاً بأنه لا يخلع قميصاً كساه الله تعالى إياه [١]، مع أنه إنما ولي الحكم ببيعة الناس له، لابالنص، ومع ذلك يدعي المدعي أن أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم) حتى لو كانوا منصوصاً عليهم لأهليتهم عند الله تعالى دون غيرهم، فإنهم قد اعتزلوا الحكم، وتركوه لغيرهم، ورضوا بحكمه وأقروه!!
ويؤكد ذلك في المقام..
[١] تاريخ الطبري ٢: ٦٧٥ في أحداث سنة خمس وثلاثين: ذكر الخبر عن قتله (أي عثمان) وكيف قتل. الكامل في التاريخ ٣: ٦٧ في أحداث سنة خمس وثلاثين: ذكر مقتل عثمان. المنتظم ٥: ٥٥ في أحداث سنة خمس وثلاثين: خروج أهل مصر ومن وافقهم على عثمان (رضي الله عنه). تاريخ دمشق ٣٩: ٤٣٨ في ترجمة عثمان بن عفان.