في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨ - تحذير الصحابة من الفتنة والانقلاب
وهو المستفاد من الآيات والأحاديث الكثيرة أيض. قال تعالى: ((يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)) [١].
وقال سبحانه: ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ المَلائِكَةُ أَلاّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)) [٢].
وقال عزوجل: ((أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ* إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) [٣]... إلى غير ذلك.
وذلك جار في الآية الأولى الواردة في السابقين الأولين، والتي تقدم منك الاستدلال به. حيث يتعين حملها على خصوص من استقام منهم وحفظ العهد ولم يزغ عن أمر الله تعالى.
تحذير الصحابة من الفتنة والانقلاب
ولاسيما مع ما ورد من تحذير الصحابة أنفسهم من الفتنة والانقلاب والوعيد للمنقلبين بالعذاب والخسران.
قال عز من قائل: ((مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ)) [٤].
ومن الظاهر أن المراد بذلك غير من عرف بالنفاق قبل نزول الآية
[١] سورة الشعراء الآية: ٨٨ ـ ٨٩.
[٢] سورة فصلت الآية: ٣٠.
[٣] سورة آل عمران الآية:٨٧ ـ ٨٩.
[٤] سورة آل عمران الآية: ١٧٩.