في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١١ - إنكار بعض العرب بيعة أبي بكر وإقصاء أهل البيت
عن سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) من أن المسلمين لو جعلوها في أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما اختلف عليهم اثنان. وإن كان الظاهر أن قطعهما بذلك مستمد من إعلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) به.
ولنستعرض بعض الشواهد على ذلك.
إنكار بعض العرب بيعة أبي بكر وإقصاء أهل البيت (عليهم السلام)
فقد قال قائلهم في جملة أبيات له:
أطعنا رسول الله ما كان بيننا *** فـيـالعبـاد الله ما لأبي بـكر
أيـورثها بكراً إذا مات بعده *** وتلك لعمر الله قاصمة الظهر [١]
وقالت طيء لعدي بن حاتم: "لا نبايع أبا الفصيل أبداً" [٢]. وكانت فزارة وأسد تقول: "لا والله لا نبايع أبا الفصيل أبداً" [٣].
ويقول أحمد بن أعثم الكوفي في حديث عن ناقة أخذت للزكاة بغير حق، ووقع الشجار فيها بين الوالي الذي أخذها ـ وهو زياد بن لبيد ـ وأصحابها: "ثم أقبل حارثة بن سراقة إلى إبل الصدقة، فأخرج الناقة بعينه. ثم قال لصاحبها: خذ ناقتك إليك، فإن كلمك أحد فاحطم أنفه بالسيف. نحن إنما أطعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ كان حي. ولو قام رجل من
[١] تاريخ الطبري ٢: ٢٥٥ بقية الخبر عن أمر الكذاب العنسي، واللفظ له. البداية والنهاية ٦: ٣١٣ فصل في تصدي الصديق لقتال أهل الردة ومانعي الزكاة. معجم البلدان ٢: ٢٧١ عند الكلام عن حضرموت. المحلى ١١: ١٩٣ في مسألة:٢١٩٩. تاريخ دمشق ٢٥: ١٦٠ في ترجمة طليحة بن خويلد بن نوفل. الأغاني ٢: ١٤٩ خبر الحطيئة ونسبه. تاريخ المدينة ٢: ٢٤٧ ـ ٢٤٨، وفيه: أن قائلها الخفشيش، وأنه أخذ أسيراً وقتل صبر.
[٢] تاريخ الطبري ٢: ٢٦٠ ذكر بقية الخبر عن غطفان حين انضمت إلى طليحة وما آل إليه أمر طليحة، واللفظ له. تاريخ دمشق ٢٥: ١٦٤ في ترجمة طليحة بن خويلد.
[٣] تاريخ الطبري ٢: ٢٦١ ذكر بقية الخبر عن غطفان حين انضمت إلى طليحة وما آل إليه أمر طليحة. الثقات ٢: ١٦٦.