في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - ورود القطع بالسلامة في كثير من الأمور غير واقعة بدر
تحوير كثير من الأحاديث عمداً أو جهل
وكثيراً ما تحوّر الأحاديث الشريفة عن معانيها المرادة منه، نتيجة الجهل بالقرائن المحيطة بالكلام، أو التضليل المتعمد.
نظير ما تضمنه حديث محمد بن مارد: "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : حديث روي لنا أنك قلت: إذا عرفت (يعني: إذا عرفت الإمام) فاعمل ما شئت. فقال: قد قلت ذلك.
قال: قلت: وإن زنوا أو سرقوا أو شربوا الخمر؟
فقال لي: إنا لله وإنا إليه راجعون. والله ما انصفونا أن نكون أخذنا بالعمل، ووضع عنهم. إنما قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره، فإنه يقبل منك" [١].
ورود القطع بالسلامة في كثير من الأمور غير واقعة بدر
١١ ـ على أنه قد ورد القطع بالسلامة في كثير من العقائد الحقة وأعمال الخير، ففي حديث أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : "فقال: ما من عبد قال: لا إله إلا الله. ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: وإن زنى وإن سرق. على رغم أنف أبي ذر" [٢]. ونحوه كثير [٣].
[١] وسائل الشيعة ١: ٨٧ باب: ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات حديث:٢.
[٢] صحيح البخاري ٥: ٢١٩٣ كتاب اللباس: باب الثياب البيض.
[٣] صحيح البخاري ١: ٤١٧ كتاب الجنائز: باب في الجنائز، ٥: ٢٣١٢ كتاب الاستئذان: باب من أجاب بلبيك وسعديك، ص: ٢٣٦٦ كتاب الرقاق: باب ماقدم من ماله فهو له. صحيح مسلم ١: ٩٤، ٩٥ كتاب الإيمان: باب من مات لايشرك بالله شيئاً دخل الجنة ومن مات مشركاً دخل النار، ٢: ٦٨٧، ٦٨٨ كتاب الزكاة: باب الترغيب في الصدقة. سنن الترمذي ٥: ٢٧
كتاب الإيمان: باب ماجاء في افتراق هذه الأمة. السنن الكبرى للنسائي ٦: ٢٧٦ كتاب عمل اليوم والليلة: باب مايقول عند الموت. مسند أحمد ٥: ١٦٦ حديث أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه). مسند أبي عوانة ١: ٢٨ كتاب الإيمان: بيان الأعمال والفرائض التي إذا أداها بالقول والعمل دخل الجنة والدليل على أنه لاينفعه الإقرار حتى يستيقن قلبه ويريد به وجه الله بما يحرم به على النار. وغيرها من المصادر الكثيرة.