في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٤ - بيعة أمير المؤمنين
المؤمنين (صلوات الله عليه)، وأنهم يؤمنون بالنص عليه، وبأحقيته وأحقية أهل البيت (عليهم السلام) بالأمر، وتعدي غيرهم عليهم، كما أشرنا إليه آنف.
والحاصل: أن الناظر في التاريخ والحديث بتدبر وإمعان يستوضح أن هوى كثير من الصحابة ـ بما فيهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ـ مع أمير المؤمنين وأهل بيته (صلوات الله عليهم)، قبل استيلائه على الحكم، وبعده، وبعد مقتله (عليه أفضل الصلاة والسلام).
ظهور حال كثير من الصحابة في اعترافهم بحق الإمام (عليه السلام)
وحيث كان ذلك منهم قد حصل مع معرفتهم بأن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يرى أنه صاحب الحق في الخلافة من اليوم الأول، ويؤكد ذلك هو وكثير ممن معه في المناسبات المختلفة، فلابد أنهم يتفقون معه، ويرونه صاحب الحق فيه، دون غيره ممن تقدم عليه. وهو راجع بالآخرة إلى إيمانهم بالنص عليه.
بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) رجوع الحق لأهله بنظر كثير من الصحابة
بل الذي يبدو للمتأمل أن بيعة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قد ابتنت بنظر كثير من الصحابة والناس على كونه هو الأولى بالأمر ممن تقدمه، وأن الحق قد عاد لأهله، كما يشهد بذلك كثير من كلام أمير المؤمنين وغيره. وقد سبق عن أبي جعفر الإسكافي أن الصحابة اجتمعوا بعد مقتل عثمان للتشاور في أمر الخلافة، وأنهم ذكروا فضل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمنهم من فضله على أهل عصره، ومنهم من فضله على المسلمين كلهم كافة.
ومن الظاهر رجوع القسم الثاني إلى تقديمه على الأولين، وفيه إيماء إلى كونه أولى منهم بالأمر.
كما سبق في جواب السؤال الثالث في جملة كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام)