في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٨ - موقف عبدالله بن الحسن وبقية الطالبيين من الخلافة
له الشنف والحسد، وابن عمه (صلى الله عليه وآله وسلم) حي بعد لم يمت، فلما نقله الله إلى جواره، وأحب له ما عنده، أظهرت له رجال أحقاده، وشفت أضغانه، فمنهم من ابتزه حقه، ومنهم من أئتمر به ليقتله، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل..." [١].
فانظر له كيف طعن بمن تقدم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأظهر تنمره منهم، وسخطه عليهم، بنحو لا يناسب إقرار ما حصل والرضا به، بحيث يكسبه الشرعية الرافعة للمسؤولية.
موقف عبدالله بن الحسن وبقية الطالبيين من الخلافة
قال الجوهري:"حدثني المؤمل بن جعفر، قال: محمد بن ميمون عن داود بن المبارك، قال: أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن الحسن ونحن راجعون من الحج في جماعة، فسألناه عن مسائل، وكنت أحد من سأله، فسألته عن أبي بكر وعمر، فقال:سئل جدي عبد الله بن الحسن عن هذه المسألة، فقال: كانت أمي صديقة بنت نبي مرسل، فماتت وهي غضبى على إنسان، فنحن غضاب لغضبه، واذا رضيت رضينا" [٢].
وربما يكون هذا هو الموقف الغالب في الطالبيين. يقول ابن طيفور: "ذكر لأبي الحسن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كلام فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إياها فدك، وقلت له: إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع، وأنه من كلام أبي العيناء... فقال لي: رأيت مشايخ
[١] شرح نهج البلاغة ٤: ٦٢، واللفظ له. مروج الذهب ٣: ٩٠ ذكر أيام معاوية بن يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم والمختار بن أبي عبيد وعبد الله بن الزبير ولمع من أخبارهم وسيرهم وبعض ماكان في أيامهم: بين عبد الله بن عباس (رضي الله عنهم) وعبد الله بن الزبير (رضي الله عنهم).
[٢]شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٣٢.