في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٢ - من المعوقات الخلافات والانشقاقات الداخلية
بل يكون الاكتفاء بالإشارة في مثل ذلك مثاراً للاختلاف والفتنة، وشق كلمة الأمة، وتركها في التيه وحيرة الضلال. وهو مما ينزه عنه تشريع الإسلام القويم، ويجل عنه نبيه العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم).
لابد من كون الحقيقة واضحة لا لبس فيه
وقد كثر منا في جواب الأسئلة السابقة التأكيد على أن الحقيقة واضحة لا لبس فيه، وأن الله تعالى قد أقام عليها الحجة الكافية، التي لا يخرج عنها إلا مشاق معاند، أو مقصر متهاون، لا عذر لهما عند الله تعالى. ويحسن بنا أن نشير إلى وجه ذلك بغض النظر عن تعيين تلك الحقيقة وتحديده. وقد سبق لنا حديث في بعض ما كتبناه ينفع في ذلك، يحسن أن نذكره بمضامينه، بل بأكثر ألفاظه.
تعرض الدعوات الإصلاحية لمعوقات تحول دون تنفيذه
وهو أنه كثيراً ما تتعرض الدعوات الإصلاحية لتناقضات ومشاكل، تحول دون تقدمها وانتشارها وسيطرتها على المجتمعات التي يفترض تكيفها معه، وتطبيقها فيها وتنفيذها لتعاليمه. إما لقصور في الدعوة نفسه، أو لمعوقات خارجية تقف في وجهه.
من المعوقات الخلافات والانشقاقات الداخلية
وإن من أهم تلك التناقضات والمشاكل ما يعرض على الدعوة من خلافات وانشقاقات، نتيجة الاجتهادات الخاطئة في تفسيره، أو تعمد التحريف له، والخروج المتعمد عنه، من أجل الأهداف والمصالـح المناقضة لصميم الدعوة وأهدافه، أو الضارة به. وكم عصفت الخلافات والانشقاقات بالدعوات، حتى مسخته، وقضت عليها أخير.