في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٠ - لزوم الصحابة لأمير المؤمنين
١١ ـ وروى نصر بن مزاحم بسنده عن أبي سنان الأسلمي، قال: "لما أخبر علي بخطبة معاوية وعمرو، وتحريضهما الناس عليه، أمر الناس فجمعو. قال: كأني أنظر إلى علي متوكئاً على قوسه، وقد جمع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه) عنده: فهم يلونه [وكأنه] أحب أن يعلم الناس أن أصحاب رسول الله متوافرون عليه..." [١].
١٢ ـ وقال عمرو بن العاص لمعاوية: "إنك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلاً له من محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قرابة قريبة... وإنه قد سار إليك بأصحاب محمد المعدودين، وفرسانهم وقرائهم وأشرافهم وقدمائهم في الإسلام. ولهم في النفوس مهابة..." [٢].
١٣ ـ وخطب سعيد بن قيس أصحابه، فقال في جملة خطبته: "وقد اختصنا الله منه بنعمة، فلا نستطيع أداء شكره، ولا نقدر قدره. أن أصحاب محمد المصطفين الأخيار معن، وفي حيزن. فوالله الذي هو بالعباد بصير أن لو كان قائدنا حبشياً مجدع، إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلاً لكان ينبغي لنا أن تحسن بصائرن، وتطيب أنفسن، فكيف؟! وإنما رئيسنا ابن عم نبين..." [٣].
١٤ـ ونصوص المؤرخين وإن اختلفت في عدد الصحابة الذين شهدوا مع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في حروبه وفي صفين خاصة، إلا أنها تكاد تجمع على الوجود المكثف لهم، فقيل: إنه شهد معه
[١] وقعة صفين: ٢٢٣.
[٢] المصدر السابق: ٢٢٢.
[٣] وقعة صفين: ٢٣٦ـ٢٣٧، واللفظ له. شرح نهج البلاغة ٥: ١٨٩. جمهرة خطب العرب ١: ٣٥٥ في خطبة سعيد بن قيس.