في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - بعض مواقف علماء الجمهور من أئمة أهل البيت
العلم [١] وتوسعه، ولأنه بقر العلم وعرف أصله، واستنبط فرعه [٢].
قال ابن حجر الهيثمي: "سمي بذلك من بقر الأرض، أي شقه، وأثار مخبئاتها ومكامنه، فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة، أو فاسد الطوية والسريرة، ومن ثَمَّ قيل فيه: هو باقر العلم وجامعه وشاهر عَلَمه" [٣].
ومع كل ذلك يقول عنه الذهبي: "ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهد، تالياً لكتاب الله، كبير الشأن. ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه، ولا في الفقه درجة أبي الزناد وربيعة، ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب" [٤].
فانظر إلى هوان الدنيا وامتهانه، حيث انتهى الأمر إلى أن يفضل هؤلاء على الإمام الباقر (عليه السلام). وله أسوة بجدِّه أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يقول: "متى اعترض الريب فيَّ مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر؟!" [٥].
٢ ـ وهذا البخاري لم يحتج بالإمام أبي عبد الله جعفربن محمد الصادق (صلوات الله عليه)، ولم يرو عنه في صحيحه [٦]، مع أنه روى عن
[١] القاموس الحيط ١: ٤٥٠.
[٢] غريب الحديث لابن الجوزي ١: ٨١ باب الباء مع القاف. لسان العرب ٤: ٧٤ باب (بقر). وغيرهما من المصادر.
[٣] الصواعق المحرقة ٢: ٥٨٥.
[٤] سير أعلام النبلاء ٤: ٤٠٢ في ترجمة أبي جعفر الباقر.
[٥] نهج البلاغة ١: ٣٥.
[٦] تذكرة الحفاظ ١: ١٦٧ في ترجمة الإمام جعفر بن محمد الصادق. من تكلم فيه: ٦٠. سير أعلام النبلاء ٦: ٢٦٩ في ترجمة جعفر بن محمد الصادق. الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لايوجب ردهم: ٧٥. ميزان الاعتدال ٢: ١٤٤ في ترجمة جعفر بن محمد الصادق. المغني في الضعفاء: ١٣٤. تهذيب التهذيب ٢: ٩٠ في ترجمة جعفر بن محمد الصادق. وغيره.