في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٣ - كتاب معاوية لمحمد بن أبي بكر
نزلت على رغم أنف قريش" [١].
كلام لعثمان بن عفان
٧ ـ وفي حديث طويل لعثمان مع ابن عباس ذكره ابن أبي الحديد عن الزبير بن بكار بسنده. وفيه: "إني أنشدك يابن عباس الإسلام والرحم، فقد والله غلبت وابتليت بكم، والله لوددت أن هذا الأمر كان صار إليكم دوني، فحملتموه عني، وكنت أحد أعوانكم عليه، إذاً والله لوجدتموني لكم خيراً مما وجدتكم لي. ولقد علمت أن الأمر لكم، ولكن قومكم دفعوكم عنه، واختزلوه دونكم، فوالله ما أدري ادفعوه عنكم، أم دفعوكم عنه.
قال ابن عباس: مهلاً يا أمير المؤمنين... فأما صرف قومنا عنا الأمر فعن حسد قد والله عرفته، وبغي قد والله علمته. فالله بيننا وبين قومن..." [٢].
كتاب معاوية لمحمد بن أبي بكر
٨ ـ كما روى نصر بن مزاحم لمحمد بن أبي بكر كتاباً لمعاوية ينكر فيه خلافه على أمير المؤمنين ومنازعته له.
وذكر جواب معاوية لمحمد بكتاب يتضمن الاعتراف بتعدي الأولين على أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول فيه: "من معاوية بن أبي سفيان إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر... أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في قدرته وسلطانه، وما أصفى به نبيه، مع كلام ألفته ووضعته، لرأيك فيه تضعيف، ولأبيك فيه تعنيف. ذكرت حق ابن أبي طالب، وقديم
[١] العقد الفريد ٤: ٢٦١ ـ ٢٦٢ فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم: أمر الشورى في خلافة عثمان.
[٢] شرح نهج البلاغة ٩: ٩.