في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥ - تفسير الطحطاوي للآل في حديث الصلاة البتراء
عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) والناهية عن الصلاة البتراء على آله (عليهم السلام)، من دون ذكر للصحابة فيه.
تفسير الطحطاوي للآل في حديث الصلاة البتراء
وأطرف من ذلك أن الطحطاوي ضاق ذرعاً بحديث الصلاة البتراء الذي ذكره، لما فيه من تمييز أهل البيت (صلوات الله عليهم) بكرامة لا يشركهم فيها غيرهم، فصرف الحديث عنهم (عليهم السلام) إلى الأمة أجمع حتى الفساق منهم.
قال بعد الكلام السابق بلا فصل: "والمراد بالآل هنا سائر أمة الإجابة مطلق. وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : آل محمد كل تقي. حمل على التقوى من الشرك. لأن المقام للدعاء" [١].
ولنا أن نسأل الطحطاوي عن أنه إذا كان المراد بالآل ذلك، فلماذا إذاً إلحاق الصحابة بهم؟
ولماذا احتاج للاستدلال على إلحاقهم بما سبق؟ أو ليسوا هم من أمة الإجابة؟
ثم لماذا يصرُّ بعد ذلك هو والجمهور على الصلاة البتراء، ولا يلحقون الآل بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصلاة مقتصرين عليهم، كما تضمنه الحديث الذي ذكره؟! أليس ذلك من أجل أن يتجنبوا تمييز أهل البيت (صلوات الله عليهم) بكرامة تثقل عليهم؟
كل ذلك لأنهم فهموا من الآل خصوص أهل البيت (صلوات الله عليهم)، لا سائر أمة الإجابة، حتى الفساق منهم.
[١] حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ١: ٨.