في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٤ - موالاة من ثبت على الحق من الصحابة من فرائض الدين
رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منوطين على محبته، يرجون تجارة لن تبور في مودته...". إلى آخر ما ذكره (صلوات الله عليه) في دعائه لهم [١].
موالاة من ثبت على الحق من الصحابة من فرائض الدين
بل قد عدّ الأئمة (صلوات الله عليهم) موالاة من ثبت على الحق من الصحابة من فرائض الدين، وشرايع الإسلام، التي يجب القيام به.
ففي حديث الأعمش عن الإمام أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله عليه) في بيان شرائع الدين، قال (عليه السلام) : "وحب أولياء الله والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة، ومن الذين ظلموا آل محمد (عليهم السلام)، وهتكوا حجابه... وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله... والبراءة من الأنصاب والأزلام، أئمة الضلال، وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم، واجبة... والبراءة من جميع قتلة أهل البيت (عليهم السلام) واجبة. والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم (صلى الله عليه وآله وسلم) واجبة. مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد ابن الأسود الكندي، وعمار بن ياسر، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان، وسهل بن حنيف، وأبي أيوب الأنصاري، وعبدالله بن الصامت، وعبادة بن الصامت، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري، ومن نحا نحوهم، وفعل مثل فعلهم. والولاية لأتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة" [٢].
[١] تجده أيضاً في ينابيع المودة ٣: ٤٢٨، ٤٢٩.
[٢] الخصال: ٦٠٧ ـ ٦٠٨ باب الواحد إلى المائة: خصال من شرائع الدين.