في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٦ - مواقف بعض الصحابة في أمر الخلافة بمناسبة الشورى
الحسن وعماراً قدما يستنفرانكم، فمن أحب أن يلقى أمير المؤمنين حقاً حقاً فليأت علي بن أبي طالب" [١].
مواقف بعض الصحابة في أمر الخلافة بمناسبة الشورى
(ومنه): ما ذكره ابن أبي الحديد عند الحديث عن الشورى عن الشعبي في كتاب الشورى ومقتل عثمان. قال: "وقد رواه أيضاً أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في زيادات كتاب السقيفة".
قال ابن أبي الحديد في جملة ما ذكره من حوادث ما بعد بيعة عثمان: "قال عوانة: فحدثني يزيد بن جرير عن الشعبي عن شقيق بن مسلمة أن علي بن أبي طالب لما انصرف إلى رحله قال لبني أبيه: يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبي كعداوتهم النبي في حياته، وإن يطع قومكم لا تؤمروا أبد. ووالله لا ينيب هؤلاء إلى الحق إلا بالسيف. قال: وعبدالله ابن عمر بن الخطاب داخل إليهم، قد سمع الكلام كله، فدخل وقال: يا أبا الحسن أتريد أن تضرب بعضهم ببعض؟! فقال: اسكت ويحك. فوالله لولا أبوك وما ركب مني قديماً وحديثاً ما نازعني ابن عفان، ولا ابن عوف. فقام عبد الله فخرج....
قال الشعبي: وخرج المقداد من الغد، فلقي عبد الرحمن بن عوف، فأخذ بيده، وقال: إن كنتَ أردت بما صنعت وجه الله، فأثابك الله ثواب الدنيا والآخرة، وإن كنت إنما أردت الدنيا فأكثر الله مالك. فقال عبد الرحمن: اسمع رحمك الله، اسمع. قال: لا أسمع والله. وجذب يده من يده، ومضى حتى دخل على علي (عليه السلام). فقال: قم، فقاتل حتى نقاتل معك. قال علي: فبمن أقاتل رحمك الله؟!. وأقبل عمار بن ياسر ينادي:
[١] أنساب الأشراف ٢: ٣٦٦ في ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).