في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - في السابقين الأولين من ارتد عن الإسلام
بإحسان السابقين الأولين تحقق ذلك منهم ولو في فترة قصيرة كفى في تبعية التابعين لهم في الإحسان حصول ذلك منهم في فترة قصيرة أيضاً حتى لو انقلبوا بعد ذلك. وإن أريد بإحسانهم تحقق ذلك منهم بنحو الاستمرار، وبشرط الاستقامة، وحسن الخاتمة، بحيث يمضون إلى الله تعالى على الحق، لم تتحقق التبعية في التابعين إلا بذلك أيض. ولا وجه لجعل الاستقامة والاستمرار على الطاعة شرطاً في التابعين، دون السابقين الأولين.
نعم قد يتجه ذلك لو كان التعبير هكذا: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان واستقاموا على ذلك ومضوا عليه رضي الله عنهم...". أما عبارة الآية الشريفة فلا تنهض إلا بما ذكرن. كما لعله يتضح بقليل من التأمل.
ويؤكد ذلك أمور..
في السابقين الأولين من ارتد عن الإسلام
الأول: أن في السابقين الأولين من ارتد عن الإسلام، وهو عبيد الله ابن جحش، فإنه هاجر إلى الحبشة، وتنصَّر هناك ومات [١].
[١] المستدرك على الصحيحين ٤: ٢١ كتاب معرفة الصحابة: ذكر أم حبيبة بنت أبي سفيان (رضي الله عنه). حاشية ابن القيم ٦: ٧٥. عون المعبود ٦: ٧٤. تهذيب التهذيب ١٢: ٤٣٧ في ترجمة حبيبة بنت عبيد الله بن جحش. تهذيب الكمال ٣٥: ١٧٥ في ترجمة رملة بنت أبي سفيان. التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح ٣: ١٢٨٣ في ترجمة رملة بنت أبي سفيان. الاستيعاب ٣: ٨٧٧ في ترجمة عبد الله بن جحش، ٤: ١٨٠٩ في ترجمة حبيبة ابنة أبي سفيان، ٤: ١٨٤٤ في ترجمة رملة بنت أبي سفيان. الإصابة ٧: ٦٥١ في ترجمة رملة بنت أبي سفيان. الإكمال لابن ماكولا ٧: ١٢٥ باب كبير وكثير وكثير وكنيز وكنيز. السيرة النبوية ٢: ٥١ ذكر ورقة ابن نوفل بن أسد. تاريخ دمشق ٣: ١٧٣ في ترجمة النبي محمد بن عبدالله بن عبد المطلب: باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه،: ٤١٥ باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان.