في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - تصريحات أمير المؤمنين
لكن ذلك لا ينهض دليلاً على كذبه، ولا حجة على إنكاره، ولا سبباً للتشكيك فيها يمنع الركون إليها والإذعان به، بعد وضوحها وجلائها للمتدبر المنصف.
ويؤكد ذلك أمران:
التصريحات الصادرة عن الأئمة (عليهم السلام) وخواصهم في أمر الخلافة
الأول: جملة وافرة من التصريحات الصادرة عنهم (عليهم السلام) وعن خواصهم ممن اتفقت الكلمة على وثاقتهم وجلالتهم. وقد تضمنت الشكوى مما حصل في أمر الخلافة، والتظلم منه، والإنكار على من قام به، بنحو لا يناسب الرضا بما وقع، والإمضاء له، بحيث يضفي الشرعية عليه، ويخرج القائمين به عن حدّ التجاوز والعدوان.
وتلك التصريحات مثبتة في كتب غير الشيعة، أو من المشهورات التي لا ريب في صدوره، أو صدور بعضها إجمال. ولا مجال لإنكار الجمهور لها جملة وتفصيل.
تصريحات أمير المؤمنين (عليه السلام) في أمر الخلافة
فهذا أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أكثر من الشكوى من أخذ حقه، والتظلم من ذلك، وممن قام به..
١ ـ فخطبته المعروفة بالشقشقية مليئة بذلك في حق كل من استولى على الحكم دونه.
يقول فيها: "أما والله لقد تقمصها فلان، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل، ولايرقى إليَّ الطير، فسدلت دونها ثوب، وطويت عنها كشح، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح