في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٩ - موقف العباس بن عبد المطلب في أمر الخلافة
آل أبي طالب يروونه عن آبائهم، ويعلمونه أبناءهم، وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة عن هذه الحكاية.
ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي العيناء، وقد حدث به الحسن ابن علوان عن عطية العوفي انه سمع عبد الله بن الحسن يذكره عن أبيه" [١].
ومن الظاهر ان خطبة الصديقة فاطمة الزهراء (عليه السلام) كما تضمنت الاحتجاج لمنعها فدك تضمنت استنكار اخذ الخلافة، فاهتمام الطالبيين بحفظها ظاهر في اقرارهم لمضمونها واعتزازهم به.
موقف العباس بن عبد المطلب في أمر الخلافة
ولما عرض أبو بكر على العباس بن عبد المطلب أن يجعل له ولمن بعده من عقبه نصيباً في الخلافة، ليقطعوهم بذلك عن نصر أمير المؤمنين (عليه السلام)، رد العباس عليه، فقال في جملة ما قال: "فإن كنت برسول الله طلبت فحقنا أخذت. وإن كنت بالمؤمنين فنحن منهم... فإن كان هذا الأمر يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين، وما أبعد قولك: إنهم طعنو، من قولك: إنهم مالوا إليك. وأما ما بذلت لنا فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليك، وإن يكن حق المؤمنين فليس لك أن تحكم فيه، وإن يكن حقنا لم نرض
[١] بلاغات النساء: ١٢في كلام فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ويبدو أن في المطبوع سقط، لأن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) استشهد سنة ١٢٠هـ وابن طيفور ولد سنة ٢٠٤هـ ولسان الحديث لا يناسب زيد الشهيد، كما يظهر للمتأمل. ومن هنا فالظاهر أن الصحيح ما في الطبعة الحجرية من كتاب الشافي للسيد المرتضى: ٢٣١ عن ابن طيفور، وهو أحمد بن أبي طاهر. قال في الشافي:"واخبرنا أبو عبد الله المرزباني، قال: حدثني علبي بن هارون، قال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن طاهر عن أبيه، قال: ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي كلام فاطمة عند منع أبي بكر إياها فدك..." وذكر الحديث. وزيد هذا هو زيد الأصغر وهو معاصر لأبن طيفور.