في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - بعض مواقف علماء الجمهور من أئمة أهل البيت
المذاهب الأربعة، بل أكثر من ذلك فيما سبق، من دون أن يعرجوا على أهل البيت (صلوات الله عليهم) أو ينتسبوا إليهم.
وقد تميز أهل البيت (صلوات الله عليهم) بكثير من الأقوال والآراء في الفقه والأصول عرفت عنهم، وعزف عنها الجمهور، ولم يتمسك بها غير شيعتهم.
موقف الجمهور من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ومن أعدائهم
كما أن الجمهور بوجهتهم العامة يوالون من حارب أهل البيت (عليهم السلام) أو نال منهم ويحترمونهم، ويحتجون برواياتهم ويتجاهلون ما صدر منهم، أو يحاولون الدفاع عنه وتوجيهه والاعتذار له، مع أنهم يقفون من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) لمجانبتهم الأولين أشد المواقف وأقساه. كل ذلك لأنهم لا يتفاعلون مع أهل البيت (عليهم السلام) تفاعلهم مع الأولين، ولا يوالونهم ويتبنونهم كما يوالون الأولين ويتبنونهم.
بل قد يبدو من خاصة الجمهور وعامتهم بعض المواقف القاسية من أهل البيت (عليهم السلام) في فلتات واندفاعات تكشف عما كمن في صدورهم من دون أن يستطيعوا كتمانه والسيطرة عليه.
بعض مواقف علماء الجمهور من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
١ ـ فهذا الإمام أبو جعفر محمد بن علي (عليهم السلام) الذي سماه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الباقر [١]، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) عنه: "يبقر العلم بقراً" [٢]، وذلك لتبحره في
[١] عيون الأخبار ١: ٢١٢، باب من أخبار الدولة والمنصور والطالبيين. شرح نهج البلاغة ٣: ٢٨٦، ٧: ١٢٢.
[٢] عيون الأخبار ١: ٢١٢، باب من أخبار الدولة والمنصور والطالبيين. أخبار الدول
والآثار: ١١١. تاج العروس للزبيدي ٣: ٥٥. الفصول المهمة: ١٩٧. وغيرها من المصادر.