في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٥ - حادثة الصلاة ليست نصاً ولم تلزم الصحابة ببيعة أبي بكر
بعضهم التأكيد عليها تبعاً لميله وهواه.
والشيء الذي لا ريب فيه أن هذه الحادثة لم تمنع الأنصار من محاولة الاستيلاء على السلطة، وبيعة سعد بن عبادة بالخلافة، ولم تمنع أبا بكر من ترشيح عمر وأبي عبيدة للخلافة، وتقديمهما للبيعة، ولا من قوله في مرضه: "أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن، وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن، وثلاث وددت اني سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهن، فأما الثلاث التي وددت أني لم أفعلهن... ووددت أني يوم سقيفة بني ساعده قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر، وكان أمير المؤمنين وكنت وزير... وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهن، فوددت أني سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله..." [١]
إذ لو فهم من حادثة الصلاة ترشيح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له لهذا المنصب، فلا موقع للسؤال عمن هو أهل له، ولا لقذفه في عنق أحد الرجلين.
كما لم تمنع أمير المؤمنين (عليه السلام) وبني هاشم عامة وجماعة من خواص الصحابة وأعيانهم ـ ممن تقدم التعرض له في مطاوي جواب السؤال الثالث والرابع ـ من التقاعس عن بيعة أبي بكر والإنكار عليه، والطعن
[١] مجمع الزوائد ٥: ٢٠٢ ـ ٢٠٣ كتاب الخلافة: باب كراهة الولاية ولمن تستحب، واللفظ له. الأحاديث المختارة ١: ٨٩ ـ ٩٠ فيما رواه عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) عن أبي بكر (رضي الله عنه). المعجم الكبير ١: ٦٢ ومما أسند أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). الضعفاء للعقيلي ٣: ٤٢٠ ـ ٤٢١ في ترجمة علوان بن داود البجلي. ميزان الاعتدال ٥: ١٣٥ ـ ١٣٦ في ترجمة علوان بن داود البجلي. لسان الميزان ٤: ١٨٩ في ترجمة علوان بن داود البجلي. تاريخ الطبري ٢: ٣٥٣ ـ ٣٥٤ أحداث سنة ثلاث عشرة: ذكر أسماء قضاته (أي أبي بكر) وكتابه وعماله على الصدقات. تاريخ دمشق ٣٠: ٤١٨، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢ في ترجمة عبد الله ويقال عتيق بن عثمان بن قحافة. وغيرها من المصادر.