في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٨ - تأكيد الصحابة على أن أمير المؤمنين
فإن النعوت التي نعت بها أمير المؤمنين (عليه السلام) تناسب تقدمه على غيره حتى الأولين.
وفي حديث لشريح بن هاني مع عمرو بن العاص حينما أرسله أمير المؤمنين (عليه السلام) بنصيحة له قال شريح: "فابلغته ذلك يوم لقيتة، فتمعر وجه عمرو، وقال: متى كنت أقبل مشورة علي أو أنيب إلى أمره، وأعتد برأيه؟!
فقلت: وما يمنعك يا ابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم (صلى الله عليه) مشورته. لقد كان من هو خير منك أبو بكر وعمر يستشيرانه ويعملان برأيه.
فقال: إن مثلي لا يكلم مثلك. فقلت: بأي أبويك ترغب عن كلامي، بأبيك الوشيظ، أم بأمك النابغة؟! فقام من مكانه..." [١].
تأكيد الصحابة على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) وصي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
بل في تأكيدهم وتأكيد كثير من الصحابة ـ يزيدون على عشرين، كما قيل ـ والتابعين في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) في أشعارهم وخطبهم وأحاديثهم في المناسبات المختلفة على وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (عليه السلام) تذكير بالنص وتأكيد عليه، لأن المراد بها وصية النبوة، وهي قيامه مقامه في أمته، كسائر أوصياء الأنبياء، فإن ذلك هو الظاهر منها في الأحاديث الكثيرة الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢]، دون الوصية بالأمور الشخصية الخاصة، وإن كانت هي شاملة لها أيض.
[١] وقعة صفين: ٥٤٣، واللفظ له. ينابيع المودة ٢: ٢٣.
[٢] فتح الباري ٨: ١٥٠. مجمع الزوائد ٧: ٢٣٧ كتاب الفتن أعاذنا الله منها: باب فيما كان في الجمل وصفين وغيرهم، ٨: ٢٥٣ كتاب علامات النبوة: باب عظم قدره (صلى الله عليه وآله وسلم)، ٩: ١٦٥ كتاب المناقب: باب في فضل أهل البيت (رضي الله عنهم). المعجم الكبير ٣: ٥٧ بقية أخبار الحسن بن علي (رضي الله عنهم) ، ٤: ١٧١ فيما رواه عباية بن ربعي الأسدي عن أبي أيوب، ٦: ٢٢١ فيما رواه أبو سعيد عن سلمان (رضي الله عنه). المعجم الأوسط ٦: ٣٢٧.فضائل الصحابة ٢: ٦١٥. الفردوس بمأثور الخطاب ٣: ٣٣٦. كنز العمال ١١: ٦٠٥ حديث:٣٢٩٢٣. الكامل في ضعفاء الرجال٤: ١٤ في ترجمة شريك بن عبد الله بن الحارث. الموضوعات ١: ٣٦٩، ٣٧٤. تاريخ دمشق ٤٢: ١٣٠،٣٩٢ في ترجمة علي بن أبي طالب. شرح نهج البلاغة ١٣: ٢١٠. المناقب للخوارزمي: ٨٥،١٤٧. ينابيع المودة ١: ٢٣٥، ٢٣٩، ٢٤١، ٢: ٧٩، ١٦٣، ٢٣٢، ٢٦٧، ٢٧٩، ٢٨٠، ٣: ٢٦٤، ٢٩١، ٣٨٤. وغيرها من المصادر.