في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٠ - استفزاز دعوى الوصية بعض من تبنى خلافة الأولين
وفي حديث مالك بن معول عن طلحة قال: "قلت لعبد الله بن أبي أوفى أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ل. قلت: فكيف كتب على الناس الوصية ولم يوص؟! قال: أوصى بالقرآن. فقال له هزيل بن شرحبيل: أبو بكر يتأمر على خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) !! لود أبو بكر أنه وجد عهداً من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنه خزم أنفه خزام" [١].
ويقول ابن كثير بانفعال وعصبية ظاهرة: "وأما ما يفتريه كثير من جهلة الشيعة والقصاص الأغبياء، من أنه أوصى إلى علي بالخلافة، فكذب وبهت وافتراء عظيم، يلزم منه خطأ كبير من تخوين الصحابة، وممالأتهم بعده على ترك إنفاذ وصيته... وما قد يقصه بعض القصاص من العوام وغيرهم في الأسواق وغيرها من الوصية لعلي في الآداب والأخلاق... كل ذلك من الهذيانات، فلا أصل لشيء منه. بل هو اختلاق بعض السفلة الجهلة، ولا يعول على ذلك، ولا يغتر به إلا غبي عيي" [٢].
والحاصل: أن شيوع الحديث عن الوصية بعد بيعة الناس لأمير
[١] مسند أبي عوانة ٣: ٤٧٦، واللفظ له،: ٤٧٥ مبتدأ كتاب الوصية: بيان الخبر المبين أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يوص شيئاً إلى أحد والدليل على أنه لم يوص في المال لأنه لم يترك شيئاً من الأموال ميراثـاً وبيان الخبر المبين أنه أوصى بما وجب عليه. سنن الدارمي ٢: ٤٩٦ ومن كتاب الوصايا: باب من لم يوص. مسند البزار ٨: ٢٩٧ ـ ٢٩٨ فيما رواه عبدالله بن أبي أوفى. فتح الباري ٥: ٣٦١. البداية والنهاية ٥: ٢٥١ في فصل لم يعنونه بعد قصة سقيفة بني ساعدة. حلية الأولياء ٥: ٢١ في ترجمة طلحة بن المصرف. الرياض النضرة ٢: ١٩٧ الفصل الثالث عشر في ذكر خلافته وما يتعلق بها من الصحابة: ذكر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يعهد في الخلافة بعهد ولم ينص فيها على أحد بعينه. تاريخ الخلفاء ١: ٧ فصل في بيان كونه (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يستخلف وسر ذلك. الفائق في غريب الحديث ٤: ٤٢ في مادة وثب. النهاية في غريب الحديث ٢: ٢٩ في مادة خزم، ٥: ١٤٩ في مادة وثب. لسان العرب في مادة وثب، ومادة خزم. غريب الحديث لابن سلام ٣: ٢١٢ ـ ٢١٣ في حديث أبي بكر الصديق (رضي الله عنه).
[٢] البداية والنهاية ٧: ٢٢٥ ـ ٢٢٦ في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).