في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧ - الجمع بين أدلة الوعد والوعيد باشتراط حسن الخاتمة في الوعد
تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ)) [١].
إطلاق الوعيد بالخسران والعذاب لكل عاصٍ وزائغ
كما أنه ورد مستفيضاً في الكتاب المجيد والسنة الشريفة إطلاق الوعيد بالعذاب والخسران بسبب الزيغ والمعاصي، مثل قوله تعالى: ((وَمَنْ يُشَاقِقْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب)) [٢].
وقوله سبحانه: ((وَمَنْ يُشَاقَّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) [٣].
وقوله عزوجل: ((وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِير)) [٤].
وقال جل شأنه: ((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيم)) [٥]... إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة. وكذا الحال في السنة الشريفة.
الجمع بين أدلة الوعد والوعيد باشتراط حسن الخاتمة في الوعد
ومن هنا لابد من الجمع بين الطائفتين: طائفة الوعد، وطائفة الوعيد. وذلك بحمل أدلة الوعد المطلقة على اشتراط حسن الخاتمة، إما بالاستقامة على الحق حتى النهاية، وإما بالتوبة والرجوع للحق بعد الزيغ والخروج عنه.
[١] سورة التوبة الآية: ٧٢.
[٢] سورة الأنفال الآية: ١٣.
[٣] سورة الحشر الآية: ٤.
[٤] سورة النساء الآية: ١١٤.
[٥] سورة النساء الآية: ٩٣.