في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٠ - رد فعل الصديقة فاطمة الزهراء
أو أربعة [١].
٣ ـ وذكر ابن أبي الحديد عن الجوهري في كتاب السقيفة أن أمير المؤمنين (عليه السلام) حمل الصديقة فاطمة الزهراء (عليه السلام) على حمار، وطاف بها بيوت الأنصار يسألهم هو وفاطمة (صلوات الله عليهم) النصرة له من أجل استرجاع حقه، فاعتذروا بأن بيعتهم سبقت لأبي بكر، فلم يقبلا عذرهم [٢].
رد فعل الصديقة فاطمة الزهراء (عليه السلام) من أحداث السقيفة
٤ ـ ومن المعلوم أن الصديقة فاطمة الزهراء (عليه السلام) قد غضبت على الشيخين من أجل ما حصل، وما تبعه من أخذ فدك وغيره.
وقد أرادا الدخول عليها واسترضاءه، فأبت، حتى طلبا من أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يدخلهما عليه، فلما أدخلهما عليها أعرضت عنهم، فلما ألح، فقالت: "أرأيتكما إن حدثتكما حديثاً عن
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تعرفانه وتفعلان به؟
قالا: نعم.
فقالت: نشدتكما الله، ألم تسمعا رسول الله يقول: رضا فاطمة رضاي، وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني؟
قالا: نعم سمعناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قالت: فإني أشهد الله وملائكته أنكما اسخطتماني وما أرضيتماني. ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه.
[١] شرح نهج البلاغة ١١: ١٤.
[٢] شرح نهج البلاغة ٦: ١٣. الإمامة والسياسة ١: ١٦ في إباية علي (كرم الله وجهه) بيعة أبي بكر (رضي الله عنه).