في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - ندم الأنصار على بيعتهم لأبي بكر
انحياز جماعة من أعيان الصحابة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)
وذكر ابن أبي الحديد عن الجوهري بسنده عن جرير بن المغيرة: "أن سلمان والزبير والأنصار كان هواهم أن يبايعوا علياً (عليه السلام) بعد النبي١" [١].
كما ذكر المؤرخون أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد اعتزل في داره مع جماعة من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى هاجمهم جماعة أبي بكر [٢].
وذكر ابن أبي الحديد عن الجوهري في رواية أنه كان في البيت ناس كثير [٣].
وذكروا ان خالد بن سعيد بن العاص لم يكن في المدينة يوم السقيفة، ولما رجع وطلب منه بيعة أبي بكر امتنع وقال: لا أبايع إلا علياً [٤].
ندم الأنصار على بيعتهم لأبي بكر
بل من المعلوم أن الأنصار قد غلبوا على أمرهم في بيعة أبي بكر، ومع ذلك فقد ذكروا أن أمير المومنين (عليه السلام) لما أخرج من داره ليبايع وامتنع من ذلك وحاولوا حمله على ذلك، قال: "الله الله يا معشر المهاجرين، لا تخرجو
[١] شرح نهج البلاغة ٢: ٤٩، ٦: ٤٣.
[٢] الرياض النضرة ٢: ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ذكر بيعة السقيفة وما جرى فيه،: ٢١٣ ـ ٢١٥ ذكر بيعة العامة. تاريخ اليعقوبي ٢: ١٢٦ خبر سقيفة بني ساعدة. الإمامة والسياسة ١: ١٦ كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه). العقد الفريد ٤: ٢٤٢ فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم: الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر. وغيرها من المصادر.
[٣] شرح نهج البلاغة ٦: ٤٨.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٠٥، شرح نهج البلاغة ٢: ٥٩.