في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٦ - موقف الإمام الحسن
فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين. ويحهم أين زحزحوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة، ومهبط الروح الأمين، والطبين بأمر الدنيا والدين ألا ((ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)). وما الذي نقموا من أبي حسن؟!..." [١].
إلى آخر ما سبق عند التعرض للفوائد والآثار المهمة التي تترتب على تولي أمير المؤمنين (عليه السلام) للخلافة.
قال ابن أبي الحديد، بعد ذكر كثير من الأحداث في أمر فدك، ومنها الخطبتان المذكورتان: "واعلم أنا إنما نذكر في هذا الفصل ما رواه رجال الحديث وثقاتهم، وما أودعه أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه، وهو من الثقات الأمناء عند أصحاب الحديث. وأما ما يرويه رجال الشيعة والأخباريون منهم في كتبهم... فشيء لا يرويه أصحاب الحديث، ولا ينقلونه..." [٢].
وما أدري أن الأخباريين من الشيعةلِمَ لا يكونون من أصحاب الحديث؟! وهل أصحاب الحديث غير رواة الأخبار؟! وهل يشترط في أصحاب الحديث أن لا يكونوا شيعة؟!
موقف الإمام الحسن (عليه السلام) في أمر الخلافة
وهذا الإمام أبي محمد الحسن السبط (صلوات الله عليه) ـ على ما عرف عنه من صبر وحلم ومسالمة ـ لم يغفل التنبيه على حق أهل البيت (صلوات الله عليهم) في الخلافة وأبدى استنكاره لما حدث مرار..
١ ـ فقد اشتهر عنه (عليه السلام) أنه قال لأبي بكر وهو على المنبر: "انزل عن
[١] شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٣٣، واللفظ له. بلاغات النساء لابن طيفور: ١٩ في كلام فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). جواهر المطالب لابن الدمشقي ١: ١٦٥ ـ ١٦٦.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٣٤ ـ ٢٣٥.